لا تزال قبالة سواحل فلوريدا ترقد بقايا أحد أشهر كنوز التاريخ البحري، بعدما أغرق إعصار استوائي في 31 يوليو/تموز 1715 أسطولًا إسبانيًا مكوّنًا من 12 سفينة كانت تحمل كميات هائلة من الذهب والفضة والمجوهرات والبضائع النفيسة في طريقها من مستعمرات إسبانيا إلى أوروبا.
وأدى الحادث إلى غرق معظم السفن ومقتل نحو 1500 شخص، فيما تناثرت الكنوز على امتداد الساحل. وكانت هذه الثروات، القادمة من بيرو وكولومبيا والمكسيك، مخصصة لدعم خزينة إسبانيا التي كانت تعاني أزمات مالية عقب سنوات من الحروب.
وبعد الكارثة، نفذت إسبانيا عمليات إنقاذ استمرت سنوات، لكن قراصنة استولوا على جزء من الكنوز المستخرجة. وفي عام 1963، نجح المستكشف الاميركي كيب واغنر في اكتشاف حطام إحدى السفن، لتُستخرج لاحقًا آلاف العملات الذهبية والفضية ومقتنيات نادرة تعود إلى القرن الثامن عشر.
ورغم الاكتشافات المتتالية، يعتقد الباحثون أن جزءًا كبيرًا من كنوز الأسطول لا يزال مدفونًا تحت الرمال وفي أعماق المحيط، ما يجعل قصته واحدة من أكثر ألغاز البحار إثارة.

























